السيد كمال الحيدري

456

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

الشرح تعرّض المصنف في هذا الفصل لواحد من أهمّ الأبحاث المرتبطة بنظرية المعرفة وهو : كيفية حصول المعارف الإنسانية لدى النفس . وقد سعت أبحاثه لإقامة الدليل على أنَّ العلوم الحاصلة للنفس ليست بذاتية ، ومن هنا بدأت محاولته في بداية هذا الفصل بنقد النظرية التي ترى إثبات ذلك ، وأنَّ ما تناله النفس من علوم هي ذاتية لها ، وقبل الدخول في عرض نقده لهذه النظرية علينا بدايةً تحرير محل النزاع : تحرير محل النزاع ينحصر النزاع في هذه المسألة في أمور ثلاثة : 1 النفس الإنسانية هي المعنيّة من البحث دون غيرها من النفوس الحيوانية . قال صدر المتألهين في الأسفار : « الفصل السابع : في أنَّ تعقل النفس الإنسانية للمعقولات ليس أمراً ذاتياً ولا من اللوازم لها » « 1 » . 2 المراد من العلوم في هذه المسألة : ما هو خارج عن ذاتها ، بديهياً كان أو

--> ( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، صدر الدين الشيرازي : ج 3 ، ص 487 . وذكر ذلك قبله الفخر الرازي في : المباحث المشرقية ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 492 ( م ) .